وفيها مات: المجود الأديب بدر الدين حسن بن علي بن عدنان الحمداني ابن المحدث.
وفيها: أظن في ذي الحجة مات القاضي مجد الدين حرمي بن قاسم الفاقوسي لشافعي وكيل بيت المال ومدرس قبة الشافعي.
وكان معمرا وألزمت النصارى واليهود ببغداد بالغيار ثم نقضت كنائسهم ودياراتهم وأسلم منهم ومن أعيانهم خلق كثير منهم سديد الدولة وكان ركنا لليهود عمر في زمن يهوديته مدفنا له خسر عليه مالا طائلا فخرب مع الكنائس وجعل بعض الكنائس معبدا للمسلمين، وشرع في عمارة جامع بدرب دينار، وكانت بيعة كبيرة جدا واشتهر عن جماعة من العوام في قرية بتي بالعراق أنهم دخلوا على مريض منهم فجعل يصيح أخذني المغول خلصوني منهم وكرر ذلك فاختلس من بينهم حيا فكان آخر عهدهم به.
وكان الرجل من فقهاء القرية يتولى عقود أنكحتهم إن في ذلك لعبرة، وأطلق ببغداد مكس الغزل وضمان الخمر والفاحشة وأعطيت المواريث لذوي الأرحام دون بيت المال وخفف كثير من المكوس ولله الحمد.
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وسبعمائة:
في المحرم منها رجح حسام الدين مهنا من مصر مكرما.
ومات الأمير بدر الدين كيكلدي عتيق شمس الدين الأعسر بدمشق وخلف أولادا وأملاكا.
ومات الأمير بكتمر الحسامي بمصر، جدد جامع قلعة مصر.
ومات الملك العزيز بن الملك المغيث بن السلطان الملك العادل بن الكامل كتب الكثير وعمر.
وفيها: في صفر وصل إلى دمشق كاتب السر القاضي جمال الدين عبد الله بن القاضي كمال الدين بن الأثير صاحب ديوان الإنشاء بدلا عن شرف الدين حفيد الشهاب محمود.
ومات شيخ المؤذنين وأنداهم صوتا برهان الدين إبراهيم الواني سمع من ابن عبد الدائم وجماعة وحدث.
ومات: بدمشق المسند المعمر بدر الدين عبد الله بن أبي العيش الشاهد وقد جاوز التسعين سمع من مسكي بن قيس بن علان، وكان يطلب على السماع وتفرد بأشياء.
ومات: بدمشق تقي الدين عبد الرحمن بن الفويرة الحنفي.
وفيها: في صفر أمر السلطان بتسمير رجل ساحر اسمه إبراهيم.
وفيها: في ربيع الأول مات الشيخ أبو بكر بن غانم بالقدس، وكان له مكارم، ونظم