تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى لي عدل أنه أخذ منه ألف ألف درهم وثلاث صواني زمرد.

وعزل الأمير سيف الدين بلبان عن ثغر دمياط وأخذ منه مال وحبس.

وفيها: في شوال توفي الصاحب شمس الدين غبريال وكان قد أخذ منه ألفا ألف درهم، وكان حسن التدبير في الدنيويات وأسلم سنة إحدى وسبعمائة هو وأمين الملك معا.

وفيه: بالقاهرة خصي عبد أسود كان يتعرض إلى أولاد الناس فمات.

قلت:

(يعجبني وفاة من ... فيه فساد وأذى)

(لا حبذا حياته ... وإن يمت فحبذا)

ومات الإمام شمس الدين محمد بن عثمان الأصفهاني المعروف بابن العجمي الحنفي، كان مدرسا بالإقبالية وحدث بالمدينة النبوية، ودرس أيضا بالمدرسة الشريفة النبوية وحدث بدمشق وكان فاضلا وجمع منسكا على المذاهب.

ومات الشيخ الزاهد ناصر الدين محمد بن الشرف صالح بحماه أقام أكثر من ثلاثين سنة لا يأكل الفاكهة ولا اللحم، وكان ملازما للصوم لا يقبل من أحد شيئا.

قلت:

(زرته مرتين والحمد لله ... فعاينت خير تلك الزيارة)

(كان فيه تواضع وسكون ... وصلاح باد وحسن عبارة)

وفيه: كتب بدمشق محضر بأن الصاحب غبريال كان احتاط على بيت المال واشترى أملاكا ووقفها وليس له ذلك فشهد بذلك جماعة منهم ابن الشيرازي وابن أخيه عماد الدين وابن مراجل وأثبت عند برهان الدين الرزمي ونفذه وامتنع المحتسب عز الدين بن القلانسي من الشهادة بذلك فرسم عليه وعزل من الحسبة.

قلت:

(فديت أمرا قد راقب الله ربه ... وأفسد دنياه لإصلاح دينه)

(وعزل الفتى في الله أكبر منصب ... يقيه الذي يخشى بحسن يقينه)

وفيها: في ذي القعدة تولى قضاء قضاة الشافعية بدمشق شهاب الدين محمد بن المجد عبد الله بن الحسين، درس وأفتى قديما وضاهى الكبار وتنقلت به الأحوال وهو على ما فيه غزير المروءة سخي النفس متطلع إلى قضاء حوائج الناس، واستمر قاضيا إلى أن كان ما سيذكر.

توجه مهنا بن عيسى أمير العرب إلى طاعة السلطان بعد النفرة العظيمة عنه سنين ومعه صاحب حماه الملك الأفضل فأقبل السلطان على مهنا وخلع عليه وعلى أصحابه مائة وستين خلعة ورسم له بمال كثير من الذهب والفضة والقماش وأقطعه عدة قرى وعاد إلى أهله مكرما.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٩٧