صبيانه ويتلو كثيرا، قرأ بالسبع على الكمال المحلي قديما، ومات العلامة الخطيب جمال الدين يوسف بن محمد بن مظفر بن حماد الحموي الشافعي خطيب جامع حماه كان عالما دينا سمع جزء الأنصاري من مؤهل البالسي والمقدار القيسي وحدث واشتغل وأفتى، وكان على قدم من العادة والإفادة رحمه الله تعالى.
ومات العلامة شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن قاضي القضاة الحافظ سعد الدين مسعود بن أحمد الحارثي بالقاهرة تصدر للأقراء وحج مرات وجاور وسمع من العز الحراني وجماعة.
وكان ذا تعبد وتصون وجلالة، قرأ النحو على ابن النحاس والأصول على ابن دقيق العيد، ومولده سنة إحدى وسبعين وستمائة، وولي بعده تدريس المنصورية قاضي القضاة تقي الدين.
ومات كبير الأمراء سيف الدين بكتمر الناصري الساقي بعد قضاء حجه وابنه الأمير أحمد أيضا وخلف ما لا يحصى كثرة، ماتا بعيون القصب بطريق مكة ونقلا إلى تربتها بالقرافة.
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة:
فيها في المحرم أطلق الصاحب شمس الدين غبريال بعد مصادرة كثيرة.
ومات بدمشق نقيب الأشراف شرف الدين عدنان الحسيني ولي النقابة على الأشراف بعد موت أبيه واستمر بها تسع عشرة سنة وهم بيت تشيع.
وفيها: في صفر وصل الخبر بموت محدث بغداد تقي الدين محمود بن علي بن محمود بن مقبل الدقوقي كان يحضر مجلسه خلق كثير لفصاحته وحسن آدابه، وله نظم وولى مشيخة المستنصرية وحدث عن الشيخ عبد الصمد وجماعة وكان يعظ وحمل نعشه على الرؤس وما خلف درهما.
وفيه: قدم أمين الملك عبد الله الصاحب على نظر دمشق وهو سبط السديد الشاعر.
ومات: بدمشق الشيخ كمال الدين عمر بن إلياس المراغي، كان عالما عابدا سمع منهاج البيضاوي من مصنفه.
وفيها: في ربيع الأول ولي القضاء بدمشق العلامة جمال الدين يوسف بن جملة بعد الأخنائي.
وفيها: في ربيع الآخر توجه القاضي محيي الدين بن فضل الله وابنه إلى الباب الشريف وتحول إلى موضعه بدمشق القاضي شرف الدين أبو بكر بن محمد بن الشهاب محمود وولي نقابة الأشراف بدمشق عماد الدين موسى بن عدنان، وفي خامس عشر شعبان من سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة دخل الأمير بدر الدين لؤلؤ القندشي إلى حلب شادا على المملكة وعلى يده تذاكر وصادر المباشرين وغيرهم.