تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في رمضان أمر بدمشق الأمير علي بن نائب دمشق سيف الدين تنكز ولبس الخلعة عند قبر نور الدين الشهيد المشهور بإجابة الدعاء عنده، ومشى الأمراء في خدمته إلى العتبة السلطانية فقبلها.

وفيه: نقل من دمشق إلى كتابة السر بالأبواب السلطانية القاضي شرف الدين أبو بكر بن محمد بن الشيخ شهاب الدين محمود، ونقل إلى دمشق القاضي محيي الدين بن فضل الله وولده ومات بدمشق فجأة الأمير سيف الدين بلبان العنقاوي الزراق الساكن بالسبعة، وقد جاوز السبعين من أمراء الأربعين ومات شيخ القراء ذو الفنون برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري الشافعي بالخليل ومولده سنة أربعين وستمائة، وتصانيفه كثيرة إشتغل ببغداد، وقرأ التعجيز على مصنفه بالموصل وأقام شيخا أربعين سنة.

ومات: بمصر الأمير سيف الدين سلامش الظاهري أمير خمسين وقد قارب التسعين، وكان دينا صالحا.

وفيها: في شوال توجه السلطان للحج بأهله ومعظم أمرائه في حشمة عظيمة، ومات الإمام شهاب الدين أبو أحمد عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي مدرس المستنصرية ببغداد وله مصنفات في الفقه، وكان حسن الأخلاق ولد في سنة أربع وأربعين بباب الأزج.

وفيها: في ذي القعدة مات قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي المصري بن الأخنائي بالعادلية بدمشق ودفن بسفح قاسيون، كان من شهود الخزانة بمصر ثم جعل حاكما بالإسكندرية ثم بدمشق وكتب الحكم لابن دقيق العيد ولازم الدمياطي مدة وسمع من أبي بكر بن الأنماطي وجماعة ومولده عاشر رجب سنة أربع وستين وستمائة.

وكان عفيفا فاضلا عاقلا نزها متدينا محبا للحديث والعلم، شرح بعض كتاب البخاري.

وفيه: وفي النيل قبل النيروز بثلاثة وعشرين يوما وبلغ أحد عشر من تسعة عشر وهذا لم يعهد من ستين سنة وغرق أماكن وأتلف للناس من القصب ما يزيد على ألف ألف دينار وثبت على البلاد أربعة أشهر.

وفيها: في ذي الحجة مات قطب الدين موسى بن أحمد بن حسان ابن الشيخ السلامية.

وكان ناظر الجيش الشامي ومرة المصري، ودفن بتربة أنشأها بجنب جامع الأفرم وعاش اثنتين وسبعين ورثاه علاء الدين بن غانم.

ومات الشيخ الصالح المقري شمس الدين محمد بن النجم أبي تغلب بن أحمد بن أبي تغلب الفاروثي ويعرف بالمربي، جاوز الثمانين، كان معلما في صنعة الأقباع ويقرئ

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٩٠