تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9001 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: دخل عبيد الله بن عمر, ومالك بن أنس على الزهري، وعينا الزهري بهما رطوبة، وهو منكب، على وجهه خرقة سوداء، فقالا: كيف أصبحت يا أبا بكر؟ فقال: لقد أصبحت وأنا معتل من عيني، فقال عبيد الله: جئناك لنعرض عليك شيئا من حديثك. فقال: لقد أصبحت وأنا معتل. فقال عبيد الله: اللهم غفرا، والله ما كنا نصنع بك هذا حين كنا نأتي سالم بن عبد الله، ثم قال عبيد الله: اقرأ يا مالك, فرأيت مالكا يقرأ عليه.

فقال الزهري: حسبك عافاك الله, ثم عاد عبيد الله, فقرأ، قال عبد الرحمن: فرأيت مالكا يقرأ على الزهري.

9002 - أخبرت عن سفيان بن عيينة، قال: قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أبصر بحديث من الزهري. قال سفيان: وكان الزهري يعرض عليه الشيء، قال: وجاء إليه ابن جريج، فقال: إني أريد أن أعرض عليك كتابا، فقال: إن سعدا قد كلمني في ابنه، وسعد سعد. فقال لي ابن جريج: أما رأيته يفرق منه, فذكر حديث أبي الأحوص، فقال له سعد: ومن أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي بمكان كذا وكذا؟ يصفه له.

قال سفيان: وأجلس الزهري علي بن زيد معه على فراشه, وعلى الزهري ثوبان قد غسلا, فكأنه وجد ريح الأشنان, فقال: ألا تأمر بهما, فيجمرا, وجاء الزهري عند المغرب, فدخل المسجد، ما أدري طاف أم لا؟ فجلس ناحية, وعمرو مما يلي الأساطين، فقال له إنسان: هذا عمرو، فقام, فجلس إليه، فقال له عمرو: ما منعني أن آتيك إلا أني مقعد، فتحدثا ساعة وتساءلا، وكان الزهري إذا حدث، قال: حدثني فلان، وكان من أوعية العلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٤٣٦