تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8382- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه، قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله، فكان دون بطنان حبيب بليلة, جلس خالد بن يزيد, وعمرو بن سعيد, فتذاكرا أمر عبد الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما, ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني راجع. فشجعه خالد على ذلك، فرجع عمرو إلى دمشق، فدخلها, والسور يومئذ عليها وثيق، فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه.

وفقده عبد الملك، وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له: رجع، فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق، فنزل على مدينة دمشق، فأقام عليها ست عشرة ليلة, حتى فتحها عمرو له، وبايعه، فصفح عنه عبد الملك، ثم أجمع على قتله، فأرسل إليه يوما يدعوه, فوقع في نفسه أنها رسالة شر، فركب إليه فيمن معه, ولبس درعا مكفرا بها، ودخل على عبد الملك، فتحدث ساعة، وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه، ثم أقبل عليه، فقال له: أبا أمية، ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه، وخرج إلى الصلاة, ورجع ولم يقدم عليه يحيى, فشتمه عبد الملك، ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد, فقتله.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٢٢٤