تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8383- أخبرنا محمد بن عمر: قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أقام عبد الملك تلك السنة, فلم يغز مصعبا, وانصرف مصعب إلى الكوفة، فلما كان من قابل, خرج مصعب من الكوفة, حتى أتى باجميرا، فنزلها, وبلغ ذلك عبد الملك, فتهيأ للخروج إليه.

8384- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجاء بن حيوة, قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب, تهيأ لذلك، وخرج في جند كثير من أهل الشام، وسار عبد الملك, وسار مصعب, حتى التقيا بمسكن، ثم خرجوا للقتال، واصطف القوم بعضهم لبعض، فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا، فقال: المرء ميت على كل حال، فوالله لأن يموت كريما, أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره, لا أستعين بهم أبدا، ولا بأحد من الناس، ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه، فقاتل, حتى قتل، وتقدم إبراهيم بن الأشتر, فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم، فقتل، ثم صاروا إلى مصعب، وهو على سرير له، فقاتلهم قتالا شديدا، وهو على السرير, حتى قتل، وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان, فاحتز رأسه, فأتى به عبد الملك، فأعطاه ألف دينار، فأبى أن يأخذها, ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له, فبايعوه، وانصرف إلى الشام.

8385- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود، عن عباد بن عبد الله بن الزبير (ح) قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، وغيرهما أيضا قد حدثني، قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير, بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام، وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج، فسار طارق في أصحابه, وهم خمسة آلاف, فلحق بالحجاج, فحصروا ابن الزبير وقاتلوا, ونصبوا عليه المنجنيق, وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين, وابن الزبير محصور، ثم صدر الحجاج, وطارق فنزلا بئر ميمون، ولم يطوفا بالبيت، ولم يقربا النساء، ولا الطيب, إلى أن قتل ابن الزبير, فطافا بالبيت, وذبحا جزورا, وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة, سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما، وقتل يوم الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٢٢٥