تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8019- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن أبي يونس القزي, قال: دخلت مسجد المدينة، فإذا سعيد جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟ قال: نهي أن يجالسه أحد.

8020- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا عمران, قال: كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاءه، فكان يدعى إليها, فيأبى، ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان.

8021- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد, أنه قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك, ولا يحركك, ولا يؤذيك؟ قال: والله، لا أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد, فصلى صلاة، فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها، فأخذت كفا من حصى, فحصبته بها، زعم أن الحجاج قال: ما زلت بعد ذلك أحسن الصلاة.

8022- أخبرنا سليمان بن حرب، وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة بن خلف الخزاعي قال: حج عبد الملك بن مروان، فلما قدم المدينة، فوقف على باب المسجد, أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه. قال: فأتاه الرسول، وقال: أمير المؤمنين واقف بالباب, يريد أن يكلمك، فقال: ما لأمير المؤمنين إلي حاجة، وما لي إليه حاجة، وإن حاجته إلي لغير مقضية. قال: فرجع الرسول إليه, فأخبره، فقال: ارجع إليه، فقل: إنما أريد أن أكلمك ولا تحركه. قال: فرجع إليه، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فقال له سعيد ما قال له أولا. قال: فقال له الرسول: لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك. يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك, تقول مثل هذه المقالة؟ فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك، وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض، فأتاه، فأخبره، فقال: رحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ١٢٩