8015- أخبرنا عفان بن مسلم, وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي, قال: إني أرى أن نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب.
8016- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح, قال: حدثني غير واحد, أن عبد الملك بن مروان ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا، وأقامه بالحرة، وألبسه تبان شعر. قال: فقال سعيد: أما والله، لو علمت أنهم لا يزيدونني على الضرب ما لبست لهم التبان؛ إنما تخوفت أن يقتلوني، فقلت: تبان أستر من غيره.
قال محمد بن عمر: معنى هذا الحديث: أنه ضرب في خلافة عبد الملك بن مروان.
8017- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن رجل من آل عمر قال: قيل لسعيد بن المسيب: ادع على بني أمية، فقال: اللهم أعز دينك، وأظهر أولياءك، وأخز أعداءك في عافية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
8018- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد, قال: قلت لسعيد بن المسيب: يزعم قومك أن ما منعك من الحج أنك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على ابن مروان, قال: ما فعلت، وما أصلي صلاة إلا دعوت الله عليهم، وإني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين سنة، وإنما كتبت علي حجة واحدة وعمرة، وإني أرى ناسا من قومك يستدينون، فيحجون ويعتمرون، ثم يموتون، ولا يقضى عنهم، ولجمعة أحب إلي من حج أو عمرة تطوعا. قال علي: فأخبرت بذلك الحسن، فقال: ما قال شيئا. لو كان كما قال, ما حج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا اعتمروا.