وجرى بين العباس بن عبد المطلب, وعمر بن الخطاب في ذلك كلام، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأعظم عفوك، قد كاد يقع في نفسي أن لو كان مع الله إله لقد أغنى شيئا بعد.
قال: يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأعظم عفوك، أما هذه فوالله إن في النفس منها لشيئا بعد، فقال العباس: ويحك، اشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل والله أن تقتل. قال: فشهد شهادة الحق, فقال: أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فقال العباس: يا نبي الله، قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر، فاجعل له شيئا, قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق داره فهو آمن.
6686- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
قال عفان في حديثه: ومن ألقى السلاح فهو آمن.
6687- قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن.
6688- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثنا ثابت البناني, قال: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوذي وهو بمكة, فدخل دار أبي سفيان أمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: من دخل دار أبي سفيان فقد أمن.