تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6689- قال: أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق السبيعي: أن أبا سفيان بن حرب، بعد فتح مكة كان جالسا، فقال في نفسه: لو جمعت لمحمد جمعا. قال: إنه ليحدث نفسه إذ ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بين كتفيه وقال: إذا أخزاك الله. قال: فرفع رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم على رأسه فقال: ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة، إن كنت لأحدث نفسي بذلك.

6690- قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، ومحمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقبي رسول الله صلى الله عليه وسلم حسده، فقال بينه وبين نفسه: لو عاودت هذا الرجل، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ضرب بيده في صدره ثم قال: إذا يخزيك الله، إذا يخزيك الله. فقال: أتوب إلى الله وأستغفره، والله ما تفوهت به، ما هو إلا شيء حدثت به نفسي.

6691- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ملتحفا بثوب من بعض بيوت نسائه، وأبو سفيان جالس في المسجد، فقال أبو سفيان: ما أدري بم يغلبنا محمد؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ضرب في ظهره وقال: بالله يغلبك. قال أبو سفيان: أشهد أنك رسول الله.

قال: قال محمد بن عمر: وشهد أبو سفيان الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمي يومئذ فذهبت إحدى عينيه، وشهد يوم حنين، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية وزنها له بلال، فلما أعطاه وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية قال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، فجزاك الله خيرا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٠