تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6787- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه, قال: كان النضير بن الحارث من أجمل الناس، فكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام, ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولم نمت على ما مات عليه الآباء, وقتل عليه الإخوة وبنو العم، لم يكن بطن من قريش أعدى لمحمد منا قصرة، فكنت أوضع مع قريش في كل وجه, حتى كان عام الفتح، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين, فخرجت مع قومي من قريش, وهم على دينهم بعد، ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه, فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجعرانة, فوالله إني لعلى ما أنا عليه, إن شعرت إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاني كفة كفة, فقال: النضير، قلت: لبيك, قال: هذا خير مما أردت يوم حنين, مما حال الله بينك وبينه. قال: فأقبلت إليه مسرعا، فقال: قد أنى لك أن تبصر ما أنت فيه موضع. قلت: قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئا، وإني أشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم زده بيانا. قال النضير: فوالذي بعثه بالحق، لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين, وبصيرة في الحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٦٦