تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6891 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن الزهري، عن عروة, قال: حدثنا عبيد الله بن عدي بن الخيار, قال: غزونا الشام في زمن عثمان بن عفان, فمررنا بحمص بعد العصر، فقلنا: وحشي، فقالوا: لا تقدرون عليه، هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح، فبتنا من أجله وإنا لثمانون رجلا، فلما صلينا الصبح, جئنا إلى منزله، فإذا شيخ كبير, قد طرحت له زربية قدر مجلسه، فقلنا (له): أخبرنا عن قتل حمزة, وقتل مسيلمة، فكره ذلك, وأعرض عنه، فقلنا (له): ما بتنا هذه الليلة إلا من أجلك.

قال: إني كنت عبدا لمطعم بن عدي، فورثني جبير بن مطعم، فلما خرج الناس إلى أحد، دعاني, فقال: قد رأيت مقتل طعيمة بن عدي، قتله حمزة يوم بدر، فلم تزل نساؤنا في حزن شديد إلى يومي هذا، فإن قتلت حمزة, فأنت حر, قال: فخرجت مع الناس ولي مزاريق، وكنت أمر بهند بنت عتبة, فتقول: إيه أبا دسمة، أشف واشتف، فلما وردنا أحدا, نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهذهم هذا، فرآني وأنا قد كمنت (له) تحت شجرة، فأقبل نحوي، ويعترض له سباع الخزاعي، فأقبل إليه, فقال: وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا، هلم إلي.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٤٦