تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6888 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، عن عكرمة، عن ابن عباس, قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتل وحشي مع النفر الذي أمر بقتلهم، ولم يكن المسلمون على أحد أحرص منهم على وحشي، فهرب وحشي إلى الطائف, فلم يزل بها مقيما حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه, فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله, فقال: وحشي؟ قال: نعم، قال: اجلس, حدثني كيف قتلت حمزة, فأخبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيب عني وجهك, قال وحشي: فكنت إذا رأيته تواريت عنه، ثم خرج الناس إلى مسيلمة, فخرجت معهم, فدفعت إليه، فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله، إلا أني سمعت امرأة من فوق الدير تقول: قتله العبد الحبشي.

قال: وقال غير محمد بن عمر: فكان وحشي يقول: قتلت خير الناس، وقتلت شر الناس, يعني حمزة بن عبد المطلب، ومسيلمة الكذاب.

6889 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع, عن أبيه, عن ابن عمر قال: سمعت امرأة تقول على الدير: قتله العبد الحبشي.

6890 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عائذ بن يحيى, عن أبي الحويرث, قال: ما رأيت أحدا يشك أن عبد الله بن زيد ضربه, وزرقه وحشي، فقتلاه جميعا.

قال محمد بن عمر: ثم إن وحشيا بعد ذلك خرج إلى الشام حين خرج المسلمون، فلم يزل معهم في تلك المواضع والمشاهد, حتى فتحت حمص فنزلها، ودفع في الخمر يشربها، ولبس المعصفر المصقول، فكان أول من ضرب في الخمر بالشام، وأول من لبس المعصفرات بالشام، وليس بينهم في ذلك اختلاف، وله بقية وعقب بالشام، وقد روى الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب بن وحشي أحاديث عن أبيه عن جده.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٤٥