5882- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, أن أبا بكر قال لعمرو بن العاص: إني قد استعملتك على من مررت به من بلي وعذرة وسائر قضاعة ومن سقط هناك من العرب, فاندبهم إلى الجهاد في سبيل الله, ورغبهم فيه, فمن تبعك منهم فاحمله وزوده ورافق بينهم, واجعل كل قبيلة على جدتها ومنزلتها.
5883- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن معاذ بن عبد الله بن حبيب, عن رجال من قومه قال: بعث أبو بكر الصديق ثلاثة أمراء إلى الشام: عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، فكان عمرو هو الذي يصلي بالناس إذا اجتمعوا, وإن تفرقوا كان كل رجل منهم على أصحابه, وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يمد عمرو بن العاص, فكان خالد مددا لعمرو, وكان أمر الناس إلى عمرو بن العاص يوم أجنادين ويوم فحل, وفي حصار دمشق حتى فتحت.
5884- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه, قال: لما رأى عمرو بن العاص كثرة الجموع بالشام, كتب إلى أبي بكر يذكر أمر الروم وما جمعوا ويستمده, فشاور أبو بكر من عنده من المسلمين, فقال عمر بن الخطاب: ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, اكتب إلى خالد بن الوليد يسير بمن معه إلى عمرو بن العاص, فيكون له مددا, ففعل أبو بكر, وكتب إلى خالد بن الوليد, فلما أتاه كتاب أبي بكر قال: هذا عمل عمر حسدني على فتح العراق وأن يكون على يدي, فأحب أن يجعلني مددا لعمرو بن العاص وأصحابه, فأكون كأحدهم, فإن كان فتح شركنا فيه, أو أكون تحت يدي بعضهم, فإن كان فتح كان ذكره له دوني.
5885- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس, عن المطلب بن السائب بن أبي وداعة, قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص: إني كتبت إلى خالد بن الوليد يسير إليك مددا لك, فإذا قدم عليك فأحسن مصاحبته, ولا تطاول عليه, ولا تقطع الأمور دونه لتقدمي إياك عليه وعلى غيره, شاورهم ولا تخالفهم.