4935- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا جبلة بن عطية، عن رجاء بن حيوة، قال: قال أصحاب سلمان لسلمان: أوصنا، فقال: من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا، أو في ثقل الغزاة فليمت، ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا.
4936- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: لما حضر سلمان الفارسي, ونزل به الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أما والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الرجعة، ولكن إنما أبكي لأمر عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم, أخشى أن لا نكون حفظنا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم، إنه قال لنا: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب.
4937-, قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب، قال: حدثنا الحسن، قال: عاد الأمير سلمان في مرضه، فقال له سلمان: أما أنت أيها الأمير فاذكر الله عند همك إذا هممت، وعند لسانك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت، قم عني, والأمير يومئذ: سعد بن مالك.
4938- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، قال: لما حضرت سلمان الوفاة، قال لصاحبة منزله: هلمي خبيك الذي استخبأتك، قالت: فجئته بصرة مسك، قال: فقال: ائتيني بقدح فيه ماء، فنثر المسك فيه، ثم ماثه بيده، ثم قال: انضحيه حولي، فإنه يحضرني خلق من خلق الله, يجدون الريح ولا يأكلون الطعام، ثم اجفئي علي الباب وانزلي، قالت: ففعلت وجلست هنيهة، فسمعت هسهسة، قالت: ثم صعدت، فإذا هو قد مات.