4930- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة, أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: فقال: أين الخادم؟ قال: بعثناها لحاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين، قال: إن فلانا يقرئك السلام، فقال له سلمان: منذ كم قدمت؟ قال: منذ ثلاثة أيام، قال: أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤدها.
4931- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن أبي قرة, قال: قال سلمان: لا نؤمكم في مساجدكم، ولا ننكح نساءكم, يعني: العرب.
4932- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، وغيره، قالوا: كان سلمان يقول لنفسه: سلمان بمير، يقول: مت.
4933- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، قالوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله, توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وتلقى أصحابك، وترد عليه الحوض، قال سلمان: والله ما أبكي جزعا من الموت, ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا، فقال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وحولي هذه الأساود, قال: وإنما حوله جفنة, أو مطهرة, أو إجانة، قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله, اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، فقال: يا سعد, اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت.
4934- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن عبد الله بن مسعود (1)، وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحفظه منا أحد, قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب.