تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4939- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عامر الشعبي، قال: أصاب سلمان صرة مسك يوم فتحت جلولاء، فاستودعها امرأته، فلما حضرته الوفاة، قال: هاتي هذه المسكة، فمرسها في ماء، ثم قال: انضحيها حولي، فإنه يأتيني زوار الآن, قال: ففعلت، فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض.

4940- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، قال: حدثني الجزل، عن امرأة سلمان بقيرة, أنه لما حضرته الوفاة، يعني: سلمان، دعاني وهو في علية له, لها أربعة أبواب، فقال: افتحي هذه الأبواب يا بقيرة، فإن لي اليوم زوارا، لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي، ثم دعا بمسك له، فقال: أديفيه في تور، ففعلت، ثم قال: انضحيه حول فراشي، ثم انزلي فامكثي، فسوف تطلعين، فتري على فراشي، فاطلعت, فإذا هو قد أخذ روحه، فكأنما هو نائم على فراشه أو نحوا من هذا.

4941- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قالا: حدثنا عطاء بن السائب؛ أن سلمان حين حضرته الوفاة، دعا بصرة من مسك كان أصابها من بلنجر، فأمر بها أن تداف، وتجعل حول فراشه، وقال: فإنه يحضرني الليلة ملائكة يجدون الريح, ولا يأكلون الطعام.

4942- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن سلام, أن سلمان قال له: أي أخي, أينا مات قبل صاحبه فليتراء له، قال عبد الله بن سلام: أويكون ذلك؟ قال: نعم، إن نسمة المؤمن مخلاة تذهب في الأرض حيث شاءت, ونسمة الكافر في سجن، فمات سلمان، فقال عبد الله: فبينما أنا ذات يوم قائل بنصف النهار على سرير لي، فأغفيت إغفاءة, إذ جاء سلمان، فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقلت: السلام عليك ورحمة الله أبا عبد الله، كيف وجدت منزلك؟ قال: خيرا، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٨٦