5614- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين تكفن فيهما، وقد انهزم القوم فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، ثم قال: بئس ما عودتم أقرانكم منذ اليوم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت فرآه رجل فيما يرى النائم (فقال له:) (1) إنها في قدر تحت إكاف مكان كذا وكذا وأوصاه بوصايا فيما يرى النائم، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه.
5615- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري قال: أخبرنا يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس (ح) وأخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس؛ أن ثابت بن قيس اشتكى فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض، فرقاه بالمعوذات ونفث عليه وقال: اللهم رب الناس، اكشف الباس عن ثابت بن قيس بن شماس، ثم أخذ ترابا من واديهم ذلك، يعني بطحان، فألقاه في ماء فسقاه.
5616- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال (ح) وأخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس.
5617 - أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري. قال الواقدي: وأخبرنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد عن عمرو، قالا: قدم وفد بني تميم فيهم عشرة من رؤسائهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن سبى عيينة بن حصن من ذراريهم ونسائهم حين وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بني العنبر. فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر والناس ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمد، اخرج إلينا، فقام إليهم بلال فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الآن، واشتهر أهل المسجد أصواتهم، فجعلوا يخفضونهم بأيديهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه، فوقف معهم مليا، وهم يقولون: أتيناك بخطيبنا وشاعرنا فاستمع منا، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى فصلى بالناس الظهر، ثم انصرف إلى بيته فركع ركعتين، ثم خرج فجلس في صحن المسجد، وقدموا عطارد بن حاجب التميمي، فخطب فقال: الحمد لله الذي له الفضل علينا والذي جعلنا ملوكا، وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق، وأكثرهم (1) مالا وأكثرهم عددا، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم؟ فمن يفاخرنا، فليعدد مثل ما عددنا، ولو شئنا لأكثرنا من الكلام، ولكنا نستحيي من الإكثار فيما أعطانا الله، أقول هذا لأن يؤتى بقول هو أفضل من قولنا،