تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5611- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي, قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة, قال: لما نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ قال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنه، فقال رجل: يا رسول الله, إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: نعم: فأتاه, فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك, وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض﴾ فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: بل هو من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة, انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأف لهؤلاء وما يصنعون، يا معشر الأنصار، خلوا سنني لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلمة فقتله وقتل.

5612- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: أتيت على ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو يتحنط فقلت: أي عم، ألا ترى ما لقي الناس؟ فقال: الآن يا ابن أخي، الآن يا ابن أخي.

5613- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم اليمامة, جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط قال: وأومأ بيده، قال: فقلت: يا عم، ألا ترى ما يلقى الناس؟ فقال: الآن يا ابن أخي، ثم أقبل، فقال: هكذا عن وجوهنا نقارع القوم، بئس ما عودتم أقرانكم، ما هكذا (1) كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم فقاتل حتى قتل.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٣٤٤