5400- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نجيح أبو معشر, قال: كان أبو ذر يتأله في الجاهلية، ويقول: لا إله إلا الله، ولا يعبد الأصنام، فمر عليه رجل من أهل مكة بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر, إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: ممن هو؟ قال: من قريش، قال: فأخذ شيئا من بهش، وهو المقل، فتزوده حتى قدم مكة، فرأى أبا بكر يضيف الناس, ويطعمهم الزبيب، فجلس معهم، فأكل، ثم سأل من الغد: هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا؟ فقال رجل من بني هاشم: نعم, ابن عم لي يقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: فدلني عليه، قال: فدله, والنبي صلى الله عليه وسلم راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه، فنبهه أبو ذر، فانتبه، فقال: انعم صباحا، فقال له النبي: عليك السلام، قال له أبو ذر: أنشدني ما تقول، فقال: ما أقول الشعر، ولكنه القرآن، وما أنا قلته, ولكن الله قاله، قال: اقرأ علي، فقرأ عليه سورة من القرآن، فقال أبو ذر: أشهد ألا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا رسوله، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ممن أنت؟ فقال: من بني غفار,
الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي