تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أما أن أخلع لهم أمرهم, فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، قال: وقال غيره: والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض، قالوا: هذا أشبه بكلام عثمان، وأما أن أقص من نفسي، فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان, وما يقوم بدني للقصاص، وأما أن يقتلوني، فوالله لئن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا، ولا يصلون بعدي جميعا أبدا، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا، ثم قام فانطلق، فمكثنا، فقلنا: لعل الناس، فجاء رويجل كأنه ذئب, فاطلع من باب ثم رجع، فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا, حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته، فقال بها حتى سمع وقع أضراسه، فقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك، فقال: أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، قال: فأنا رأيت استعداء رجل من القوم يعينه، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه، قال: ثم قلت: ثم مه؟ قال: ثم تغاووا والله عليه حتى قتلوه، رحمه الله.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٦٩