3003- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد: أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم، ومعه كنانة بن بشر بن عتاب، وسودان بن حمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة، وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة، فتقدمهم محمد بن أبي بكر, فأخذ بلحية عثمان، فقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكن عبد الله وأمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان، فقال عثمان: يا ابن أخي، دع عنك لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه، فقال محمد: ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك، فقال عثمان: أستنصر الله عليك وأستعين به، ثم طعن جبينه بمشقص في يده، ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص، كانت في يده، فوجأ بها في أصل أذن عثمان، فمضت حتى دخلت في حلقه، ثم علاه بالسيف حتى قتله.
قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فسمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه، وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله، وأما عمرو بن الحمق, فوثب على عثمان, فجلس على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات, وقال: أما ثلاث منهن، فإني طعنتهن لله، وأما ست فإني طعنته إياهن لما كان في صدري عليه.
3004- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن عبد الله، عن جدته، قالت: لما ضربه بالمشاقص قال عثمان: بسم الله، توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على اللحية يقطر، والمصحف بين يديه، فاتكأ على شقه الأيسر، وهو يقول: سبحان الله العظيم، وهو في ذلك يقرأ المصحف, والدم يسيل على المصحف, حتى وقف الدم عند قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ وأطبق المصحف، وضربوه جميعا ضربة واحدة، فضربوه والله، بأبي هو، يحيي الليل في ركعة، ويصل الرحم، ويطعم الملهوف, ويحمل الكل، فرحمه الله.