4205- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا عبد الملك, يعني ابن أبي سليمان، عن واصل الأحدب، عن زيد بن وهب, قال: أتيت ابن مسعود أستقرئه آية من كتاب الله، فأقرأنيها كذا وكذا، فقلت: إن عمر أقرأني كذا وكذا، خلاف ما قرأها عبد الله، قال: فبكى حتى رأيت دموعه خلال الحصى, ثم قال: اقرأها كما أقرأك عمر، فوالله لهي أبين من طريق السيلحين، إن عمر كان للإسلام حصنا حصينا، يدخل الإسلام فيه ولا يخرج منه، فلما قتل عمر انثلم الحصن، فالإسلام يخرج منه ولا يدخل فيه.
4206- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن المختار، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل قال: قدم علينا عبد الله بن مسعود, فنعى إلينا عمر, فلم أر يوما كان أكثر باكيا ولا حزينا منه، ثم قال: والله لو أعلم عمر كان يحب كلبا لأحببته، والله إني أحسب العضاه قد وجد فقد عمر.
4207- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني بردان بن أبي النضر، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, قال: لما مات عمر بن الخطاب, بكى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقيل: ما يبكيك؟ فقال: لا يبعد الحق وأهله، اليوم يهي أمر الإسلام.
4208- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد، عن أبيه، قال: بكى سعيد بن زيد, فقال له قائل: يا أبا الأعور، ما يبكيك؟ فقال: على الإسلام أبكي، إن موت عمر ثلم الإسلام ثلمة لا ترتق إلى يوم القيامة.
4209- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المري، عن عيسى بن أبي عطاء، عن أبيه، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح يوما وهو يذكر عمر, فقال: إن مات عمر رق الإسلام, ما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب وأني أبقى بعد عمر, قال قائل: ولم؟ قال: سترون ما أقول إن بقيتم، أما هو فإن ولي وال بعد عمر فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطع له الناس بذلك ولم يحملوه، وإن ضعف عنهم قتلوه.