تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجتمع المهاجرون الأولون عليه فنهوه وتوعدوه, فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، وعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص به, حتى دفع إليه السيف، فلما دفع إليه السيف, أتاه سعد بن أبي وقاص, فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان, حتى حجز بينهما، ثم أقبل عثمان قبل أن يبايع له في تلك الليالي, حتى واقع عبيد الله فتناصيا، وأظلمت الأرض يوم قتل عبيد الله جفينة, والهرمزان, وابنة أبي لؤلؤة على الناس، ثم حجز بينه وبين عثمان, فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار, فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق، فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة يشايعون عثمان على قتله، وجل الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان: أبعدهما الله، لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنه؟ فكثر في ذلك اللغط والاختلاف، ثم قال عمرو بن العاص لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان, فأعرض عنهم، وتفرق الناس عن خطبة عمرو, وانتهى إليه عثمان, وودي الرجلان والجارية.

قال محمد بن شهاب: قال حمزة بن عبد الله: قال عبد الله بن عمر: يرحم الله حفصة، فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم.

4122- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبيه، عن جده قال: جعل عثمان يومئذ يناصي عبيد الله بن عمر, حتى نظرت إلى شعر رأس عبيد الله في يد عثمان، قال: ولقد أظلمت الأرض يومئذ على الناس.

4123- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان، وإن عثمان ليقول: قاتلك الله، قتلت رجلا يصلي، وصبية صغيرة، وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما في الحق تركك، قال: فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه، ولكنني عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٣٠