تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4118- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب حين طعن جاء الناس يثنون عليه ويودعونه، فقال عمر: أبالإمارة تزكونني؟ لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقبض الله رسوله وهو عني راض، ثم صحبت أبا بكر فسمعت وأطعت، فتوفي أبو بكر وأنا سامع مطيع، وما أصبحت أخاف على نفسي إلا إمارتكم هذه.

4119- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: لما طعن عمر, جعل الناس يدخلون عليه، فقال: لو أن لي ما في الأرض من شيء لافتديت به من هول المطلع.

4120- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي, قال: دعا عمر بن الخطاب بلبن بعد ما طعن, فشرب, فخرج من جراحته، فقال: الله أكبر، فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله لوددت أني أخرج منها كما دخلت فيها، والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس, لافتديت به من هول المطلع.

4121 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: أخبرني سعيد بن المسيب؛ أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر: قد مررت على أبي لؤلؤة قاتل عمر ومعه جفينة والهرمزان وهم نجي، فلما بغتهم ثاروا, فسقط من بينهم خنجر له رأسان, ونصابه وسطه، فانظروا ما الخنجر الذي قتل به عمر، فوجدوه الخنجر الذي نعت عبد الرحمن بن أبي بكر, فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه السيف, حتى دعا الهرمزان, فلما خرج إليه قال: انطلق معي حتى ننظر إلى فرس لي, وتأخر عنه حتى إذا مضى بين يديه علاه بالسيف, قال عبيد الله: فلما وجد حر السيف, قال: لا إله إلا الله، قال عبيد الله: ودعوت جفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة, وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص, أقدمه المدينة للملح الذي كان بينه وبينه، وكان يعلم الكتاب بالمدينة، قال عبيد الله: فلما علوته بالسيف صلب بين عينيه، ثم انطلق عبيد الله, فقتل ابنة لأبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام، وأراد عبيد الله أن لا يترك سبيا بالمدينة إلا قتله،

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٢٩