تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4073- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي حمزة, قال: سمعت رجلا من بني تميم, يقال له: جويرية بن قدامة، قال: حججت عام توفي عمر, فأتى المدينة فخطب, فقال: رأيت كأن ديكا نقرني, فما عاش إلا تلك الجمعة حتى طعن، قال: فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق, قال: فكنا آخر من دخل عليه، قال: فكلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه، قال: فكنت فيمن دخل، فإذا هو قد عصب على جراحته.

قال: فسألناه الوصية، قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: أوصيكم بكتاب الله, فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين, فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم ومادتكم. قال شعبة: ثم حدثنيه مرة أخرى فزاد فيه: فإنهم أصلكم ومادتكم وإخوانكم وعدو عدوكم، وأوصيكم بأهل الذمة فإنهم ذمة نبيكم، وأرزاق عيالكم، قوموا عني.

4074 - أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون قال: جئت فإذا عمر واقف على حذيفة, وعثمان بن حنيف، وهو يقول: تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، فقال عثمان: لو شئت لأضعفت، وقال حذيفة: لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة، وما فيها كبير فضل، فجعل يقول: انظرا ما لديكما أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، ثم قال: والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب.

وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف, ثم قال: استووا, فإذا استووا, تقدم فكبر، فلما كبر طعن، قال: فسمعته يقول: قتلني الكلب، أو أكلني الكلب، ما أدري أيهما قال، وطار العلج في يده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه، فأصاب ثلاثة عشر رجلا من المسلمين, فمات منهم تسعة، قال: فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا له ليأخذه، فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣١٢