تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4071- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: قال عمر: رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين, فقلت: يسوق الله إلي الشهادة, ويقتلني أعجم، أو عجمي.

4072- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام بن يحيى (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي (ح) قال: وأخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، قالوا جميعا: عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري؛ أن عمر بن الخطاب خطب الناس في يوم جمعة, فذكر نبي الله, وذكر أبا بكر, فقال: إني رأيت أن ديكا نقرني، ولا أراه إلا حضور أجلي، فإن أقواما يأمرونني استخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته والذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وقد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر بعدي, أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال، ثم إني لم أدع شيئا هو أهم إلي من الكلالة، وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة, حتى طعن بإصبعه في بطني فقال: يا عمر، تكفيك الآية التي في آخر النساء، وإن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار, فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم، ويعدلوا عليهم، ويقسموا فيئهم بينهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل, والثوم، وقد كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر فأخذ بيده, فأخرج من المسجد إلى البقيع، فمن أكلهما لابد فليمتهما طبخا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣١١