تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وما كان بيني وبينه, يعني عمر حين طعن, إلا ابن عباس، فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف, فقدمه, فصلوا الفجر يومئذ صلاة خفيفة. قال: فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون: سبحان الله، سبحان الله، قال: فلما انصرفوا كان أول من دخل على عمر ابن عباس, فقال: انظر من قتلني، فخرج ابن عباس, فجال ساعة, ثم أتاه فقال: غلام المغيرة بن شعبة الصناع، قال: وكان نجارا، قال: ما له قاتله الله؟ والله لقد كنت أمرت به معروفا، ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، ثم قال لابن عباس: لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، فقال ابن عباس: إن شئت فعلنا، فقال: أبعدما تكلموا بكلامكم، وصلوا بصلاتكم، ونسكوا نسككم، فقال له الناس: ليس عليك بأس، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، ثم دعا بلبن فشربه, فخرج من جرحه، فلما ظن أنه الموت, قال: يا عبد الله بن عمر, انظر كم علي من الدين, قال: فحسبه, فوجده ستة وثمانين ألف درهم، قال: يا عبد الله، إن وفى لها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم، وإن لم تف أموالهم, فاسأل فيها بني عدي بن كعب، فإن لم تف من أموالهم, فاسأل فيها قريشا، ولا تعدهم إلى غيرهم،

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣١٣