تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3895- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري، وعبد الملك بن سليمان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن السائب بن يزيد, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والذي لا إله إلا هو, ثلاثا، ما من الناس أحد إلا له في هذا المال حق أعطيه أو منعه, وما أحد بأحق به من أحد إلا عبد مملوك، وما أنا فيه إلا كأحدهم، ولكنا على منازلنا من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه.

قال إسماعيل بن محمد: فذكرت ذلك لأبي فعرف الحديث.

3896- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن مالك بن أوس بن الحدثان, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ما على الأرض مسلم لا يملكون رقبته إلا له في هذا الفيء حق أعطيه أو منعه، ولئن عشت ليأتين الراعي باليمن حقه قبل أن يحمر وجهه, يعني في طلبه.

3897- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه قدم على عمر من البحرين، قال أبو هريرة: فلقيته في صلاة العشاء الآخرة, فسلمت عليه، فسألني عن الناس, ثم قال لي: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال: هل تدري ما تقول؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال: ماذا تقول؟ قال: قلت: مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، حتى عددت خمسا، قال: إنك ناعس، فارجع إلى أهلك فنم، فإذا أصبحت فأتني، فقال أبو هريرة: فغدوت إليه، فقال: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال عمر: أطيب؟ قلت: نعم، لا أعلم إلا ذلك، فقال للناس: إنه قد قدم علينا مال كثير، فإن شئتم أن نعد لكم عددا، وإن شئتم أن نكيله لكم كيلا، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين, إني قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا يعطون الناس عليه، قال: فدون الديوان، وفرض للمهاجرين الأولين في خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار في أربعة آلاف أربعة آلاف، ولأزواج النبي عليه السلام في اثني عشر ألفا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٧٩