3891- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حزام بن هشام الكعبي، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب يحمل ديوان خزاعة حتى ينزل قديدا, فتأتيه بقديد فلا يغيب عنه امرأة بكر ولا ثيب فيعطيهن في أيديهن، ثم يروح فينزل عسفان, فيفعل مثل ذلك أيضا حتى توفي.
3892- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن زيد قال: كان ديوان حمير على عهد عمر على حده.
3893- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر العمري، عن جهم بن أبي جهم, قال: قدم خالد بن عرفطة العذري على عمر, فسأله عما وراءه, فقال: يا أمير المؤمنين, تركت من ورائي يسألون الله أن يزيد في عمرك من أعمارهم، ما وطيء أحد القادسية إلا عطاؤه ألفان أو خمس عشرة مئة، وما من مولود يولد إلا ألحق على مئة وجريبين كل شهر، ذكرا كان أو أنثى، وما يبلغ لنا ذكر إلا ألحق على خمسمئة أو ست مئة، فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكل الطعام ومنهم من لا يأكل الطعام، فما ظنك به، فإنه لينفقه فيما ينبغي وفيما لا ينبغي، قال عمر: فالله المستعان، إنما هو حقهم أعطوه، وأنا أسعد بأدائه إليهم منهم بأخذه، فلا تحمدني عليه، فإنه لو كان من مال الخطاب ما أعطيتموه، ولكني قد علمت أن فيه فضلا، ولا ينبغي أن أحبسه عنهم، فلو أنه إذا خرج عطاء أحد هؤلاء العريب ابتاع منه غنما، فجعلها بسوادهم, ثم إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس, فجعله فيها, فإني ويحك يا خالد بن عرفطة أخاف عليكم أن يليكم بعدي ولاة لا يعد العطاء في زمانهم مالا، فإن بقي أحد منهم أو أحد من ولده كان لهم شيء قد اعتقدوه فيتكئون عليه، فإن نصيحتي لك وأنت عندي جالس كنصيحتي لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين، وذلك لما طوقني الله من أمرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات غاشا لرعيته لم يرح رائحة الجنة.
3894- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عمرو السميعي، عن الحسن، قال: كتب عمر إلى حذيفة: أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم، فكتب إليه: إنا قد فعلنا وبقي شيء كثير، فكتب إليه عمر: إنه فيؤهم الذي أفاء الله عليهم، ليس هو لعمر ولا لآل عمر، اقسمه بينهم.