وفرض لمن هاجر قبل الفتح لكل رجل ثلاثة آلاف درهم، وفرض لمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفين، وفرض لغلمان أحداث من أبناء المهاجرين والأنصار كفرائض مسلمة الفتح، وفرض لعمر بن أبي سلمة أربعة آلاف درهم، فقال محمد بن عبد الله بن جحش: لم تفضل عمر علينا فقد هاجر آباؤنا وشهدوا؟ فقال عمر: أفضله لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم، فليأت الذي يستعتب بأم مثل أم سلمة أعتبه، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف درهم، فقال عبد الله بن عمر: فرضت لي ثلاثة آلاف، وفرضت لأسامة في أربعة آلاف, وقد شهدت ما لم يشهد أسامة، فقال عمر: زدته لأنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وكان أبوه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام من أبيك, ثم فرض للناس على منازلهم وقراءتهم للقرآن وجهادهم، ثم جعل من بقي من الناس ببانا واحدا, فألحق من جاءهم من المسلمين بالمدينة, في خمسة وعشرين دينارا لكل رجل، وفرض للمحررين معهم، وفرض لأهل اليمن وقيس بالشام والعراق لكل رجل ألفين إلى ألف إلى تسع مئة إلى خمس مئة إلى ثلاث مئة، لم ينقص أحدا من ثلاث مئة، وقال: لئن كثر المال لأفرضن لكل رجل أربعة آلاف درهم, ألف لسفره, وألف لسلاحه, وألف يخلفها لأهله، وألف لفرسه وبغله, وفرض لنساء مهاجرات، فرض لصفية بنت عبد المطلب ستة آلاف درهم، ولأسماء ابنة عميس ألف درهم، ولأم كلثوم بنت عقبة ألف درهم، ولأم عبد الله بن مسعود ألف درهم، وقد روي أنه فرض للنساء المهاجرات ثلاثة آلاف درهم لكل واحدة، وأمر عمر فكتب له عيال أهل العوالي, فكان يجري عليهم القوت، ثم كان عثمان فوسع عليهم في القوت والكسوة، وكان عمر يفرض للمنفوس مئة درهم، فإذا ترعرع بلغ به مئتي درهم، فإذا بلغ زاده، وكان إذا أتي باللقيط فرض له مئة درهم, وفرض له رزقا يأخذه وليه كل شهر ما يصلحه, ثم ينقله من سنة إلى سنة, وكان يوصي بهم خيرا, ويجعل رضاعهم ونفقتهم من بيت المال.
الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي