تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2790- أخبرنا روح بن عبادة، وعثمان بن عمر، وزيد بن الحباب، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمه حمزة يوم أحد وقد جدع ومثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر من بطون الطير والسباع، قال: فكفن في نمرة، إذا خمر برأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: وقلت الثياب, وكثرت القتلى، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في ثوب واحد، وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر، ثم يسأل: أيهم أكثر قرآنا, فيقدمه في اللحد.

2791- أخبرنا وكيع، وعبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة (1)، عن أبيه؛ أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب واحد.

2792- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم، قال: قال خباب: كفن حمزة في بردة، إذا غطي رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطيت رجلاه خرج رأسه، فغطي رأسه, وجعل على رجليه إذخر.

2793- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن زيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر حمزة، فجعلوا يجرون النمرة, فتنكشف قدماه، ويجرونها على قدميه, فينكشف وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها على وجهه، واجعلوا على قدميه من هذا الشجر. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه, فإذا أصحابه يبكون, فقال: ما يبكيكم؟ قيل: يا رسول الله، لا نجد لعمك اليوم ثوبا واحدا يسعه، فقال: إنه يأتي على الناس زمان يخرجون إلى الأرياف, فيصيبون فيها مطعما وملبسا ومركبا, أو قال: مراكب، فيكتبون إلى أهلهم: هلموا إلينا, فإنكم بأرض جردية, والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ١٣