2787- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل: أعزك الله، أنا رأيت مقتله، قال: فانطلق فأرناه، فخرج حتى وقف على حمزة, فرآه قد شق بطنه وقد مثل به، فقال: يا رسول الله، مثل به والله، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، فقال: أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم في دمائهم؛ فإنه ليس من جريح يجرح في الله, إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثرهم قرآنا, فاجعلوه في اللحد.
2788- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا صالح المري، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد, فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه, ونظر إليه قد مثل به، فقال: رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمت وصولا للرحم، فعولا للخيرات، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى، أما والله علي ذلك، لأمثلن بسبعين منهم مكانك، فنزل جبريل عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم النحل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ إلى آخر الآية، فكفر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر.
2789- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: لما قتل حمزة يوم أحد, أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليا, والزبير، فقال علي للزبير: اذكر لأمك، قال الزبير: لا، بل اذكر أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أخاف على عقلها، قال: فوضع يده على صدرها ودعا لها، فاسترجعت وبكت، ثم جاء, فقام عليه وقد مثل به, فقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع. قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم، قال: فيضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبعا، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم حتى فرغ منهم.