2782- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار: أن حمزة بن عبد المطلب سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه جبريل في صورته, قال: إنك لا تستطيع أن تراه، قال: بلى، قال: فاقعد مكانك, قال: فنزل جبريل على خشبة في الكعبة، كان المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا بالبيت، فقال: ارفع طرفك فانظر، فنظر, فإذا قدماه مثل الزبرجد الأخضر، فخر مغشيا عليه.
2783- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم إلى المشركين.
2784- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بسيفين، ويقول: أنا أسد الله، وجعل يقبل ويدبر، قال: فبينا هو كذلك إذ عثر عثرة, فوقع على ظهره، وبصر به الأسود، قال أبو أسامة: فزرقه بحربة فقتله، وقال إسحاق بن يوسف: فطعنه الحبشي بحربة، أو رمح فبقره.
2785- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف، عن محمد، قال: بلغني أن هند بنت عتبة بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أحد، وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتأكلن من كبده، قال: فلما كان حيث أصيب حمزة ومثلوا بالقتلى, وجاءوا بحزة من كبد حمزة، فأخذتها تمضغها لتأكلها, فلم تستطع أن تبتلعها فلفظتها، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا, ثم قال محمد: وهذه شديدة على هند المسكينة.
2786- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود، قال: قال أبو سفيان يوم أحد: قد كانت في القوم مثلة، وإن كانت لعن غير ملإ مني، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت, ولا كرهت، ولا (1) ساءني ولا سرني، قال: ونظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه، وأخذت هند كبده فلاكتها, فلم تستطع هند أن تأكلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلت منها شيئا؟ قالوا: لا، قال: ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار.