2777- وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم البكاء في بني عبد الأشهل على قتلاهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فسمع ذلك سعد بن معاذ, فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل, فساقهن إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدعا لهن، وردهن، فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميت, إلا بدأت بالبكاء على حمزة, ثم بكت على ميتها.
2778- أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد, كتبوا إليه: إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء، قال: فكتب: انبشوهم، قال: فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام، وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة بن عبد المطلب, فانبعثت دما.
2779- أخبرنا سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تتزوج ابنة عمك ابنة حمزة فإنها، قال سفيان: أجمل، وقال إسماعيل: أحسن فتاة في قريش، فقال: يا علي، أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة، وأن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب.
2780- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: أخبرنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: قلت: يا رسول الله, ما لي أراك تتوق في نساء قريش وتدعنا، قال: عندك شيء؟ قال: قلت: نعم، ابنة حمزة، قال: تلك ابنة أخي من الرضاعة.
2781- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة حمزة, فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.