ينمى إلى ذروة الدين التي قصرت ... عنها الأكف و عن إدراكها القدم
من جده دان فضل الأنبياء له ... و فضل أمته دانت له الأمم
مشتقةٌ من رسول الله نبعته ... طابت مغارسه و الخيم و الشيم
ينشق ثوب الدجى عن نور عزته ... كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
من معشرٍ حبهم دينٌ و بغضهم ... كفرٌ و قربهم منجىً و معتصم
مقدمٌ بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل بدءٍ و مختومٌ به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل : من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جوادٌ بعد جودهم ... و لا يدانيهم قومٌ و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمةٌ أزمت ... و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم
لا ينقص العسر بسطاً من أكفهم ... سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا
يستدفع الشر و البلوى بحبهم ... و يسترب به الإحسان و النعم