تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كم أتى الدهر بطرد ... وبعكس وببدع)

(راح عنا رنك ضرب ... وأتانا رنك بلع)

وفيها: في السابع والعشرين من جمادى الأولى ورد الخبر إلى حلب بوفاة قاضي القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني قاضي دمشق بها كان رحمه الله إمامأ في علم المعاني والبيان له فيه مصنفات جامعة متقنة وله يد في الأصولين ويحل الحاوي.

وكان كبير القدر واسع الصدر ولي أولا خطابة دمشق ثم قضاءها ثم قضاء مصر ثم قضاء دمشق حتى مات بها سامحه الله تعالى، وبلغني أن بينه وبين الإمام الرافعي قرابة وقرب العهد بسيرته يغني عن الإطالة، وبنى على النيل دارا قيل بما يزيد على ألف ألف درهم فأخذت منه، ثم أخرج إلى دمشق قاضيا كما تقدم.

وفيها: في جمادى الآخرة ورد الخبر إلى حلب بوفاة الشيخ بدر الدين أبي اليسر محمد بن القاضي عز الدين محمد بن الصائغ الدمشقي بها كان نفعنا الله به عالما فاضلا متقللا من الدنيا زاهدا جاءته الخلعة والتقليد بقضاء دمشق فامتنع أتم امتناع واستعفى بصدق إلى أن أعفى فمن يومئذ حسن ظن الناس به وفطن أهل القلم وأهل السيف لجلالة قدره

قلت:

(ما قضاء الشام إلا شرف ... ولمن يتركه أعلى شرف)

(يا أبا اليسر لقد أذكرنا ... فعلك المشكور أفعال السلف)

وفيه: ورد الخبر أن الأمير علاء الدين الطنبغا وصل من مصر إلى غزة نائبا بها فسبحان من يرفع ويضع ألا له الخلق والأمر جرت بينه وبين نائب الشام الأمير سيف الدين تنكز شحناء اقتضت نقلته من حلب وتوليته بعدها غزة فإن نائب الشام متمكن عند السلطان رفيع المنزلة.

وفيها: في أوائل رجب توفي بمعرة النعمان ابن شيخنا العابد إبراهيم بن عيسى بن عبد السلام.

وكان من عباد الأمة ويعرف الشاطبية والقراءات، وله يد طولى في التفسير وزهادته مشهورة، كان أولا يحترف بالنساجة ثم تركها وأقبل على العبادة والصيام والقيام ونسخ كتب الرقائق وغيرها فأكثر ووقف كتبه على زوايا وأماكن وهو من أصحاب الشيخ القدوة مهنا الفوعي نفعنا الله ببركتهما، وكان داعيا إلى السنة بتلك البلاد وتوفي بعده بأيام الشرف حسين بن داود بن يعقوب الفوعي بالفوعة، وكان داعيا إلى التشيع بتلك البلاد.

قلت:

(وقام لنصر مذهبه عظيما ... وحدد ظفره وأطال نابه)

(تبارك من أراح الدين منه ... وخلص منه أعراض الصحابة)

وفيه: ورد الخبر بوفاة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله المعروف بابن المهاجر

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣١٤