تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قولهم يقضي الشافعي الصلاة إذا اقتدى بالحنفي علم أنه ترك واجبا كالبسملة يعني على الصحيح ولا يقضي المقتدي بحنفي افتصد ولم يتوضأ قال: وهذا مشكل فإن الحنفي إذا افتصد ولم يتوضأ وصلى فهو متلاعب على اعتقاده فينبغي أن يقضي الشافعي المقتدي به وإذا ترك البسملة فصلاته صحيحة عنده فينبغي أن لا يقضي الشافعي المقتدي به وفيه نظر.

ومنها قولهم في الصداق أن قيمة النصف غير نصف القيمة هذا معروف ولكنه قال قول الرافعي وغيره أن الزوج في مسائل التشطير يغمها نصف القيمة النصف مشكل.

وكانوا بدمشق لا يساعدونني على استشكاله حتى رأيته لإمام الحرمين وذلك لأن القيمة خلف لما تلف وإنما يستحق نصف الصداق فليغرمها قيمة النصف لا نصف القيمة.

ومنها: أنه ذكر أن الشيخ صدر الدين لما قدم من مصر قال: لقد سألني ابن دقيق العيد عن مسألة أسهرته ليلتين وصورتها رجل قال لزوجته: إن طننت بي كذا فأنت طالق، فظنت به ذلك قالوا: تطلق، ومعلوم أن الظني لا ينتج قطعيا فكيف أنتج هنا القطعي؟ قال العلامة فخر الدين: وكنت يومئذ صبيا فقلت ليس هذا من ذلك فإن المعنى إن حصل لك الظن بكذا فأنت طالق والحصول قطعي فينتج قطعيا، فقال صدر الدين بهذا أجبته.

ومنها: قولهم إذا ادعى على امرأة في حبالة رجل أنها زوجته فقالت: " طلقتني تجعل زوجته ويحلف أنه لم يطلق رآى في هذه المسألة ما يراه شيخنا قاضي القضاة شرف الدين بن البارزي وهو أن المراد بذلك امرأة مبهمة الحال.

ومنها: إنما انعقد السلم بجميع ألفاظ البيع ولم ينعقد البيع بلفظ السلم لأن البيع يشمل بيع الأعيان وبيع ما في الذمة، فصدق البيع عليهما صدق الحيوان على الإنسان والفرس، فإذا الحيوان جنس لهذين النوعين، وكذلك البيع جنس لهذين النوعين بخلاف السلم فإنه بيع ما في الذمة فلا يصدق على بيع العين كالنوع لا يصدق على الجنس ولذلك تسمعهم يقولون الجنس يصدق على النوع ولا عكس.

ومنها: قولهم يسجد للسهو بنقل ركن ذكري إن أريد به أنه ترك الفاتحة مثلا في القيام وقرأها في التشهد سهوا فهذا يطرح غير المنظوم وإن فعل ذلك عمدا بطلت صلاته وإن أريد غير ذلك فما صورته؟

فأجاب: إن صورة المسألة أن يقرأ الفاتحة في القيام ثم يقرأها في التشهد مثلا فوافق ذلك جوابنا فيها.

ومنها: أنهم قالوا خمس رضعات تحرم بشرط كون اللبن المحلوب في خمس مرات على الصحيح، ثم ذكروا قطرة اللبن تقع في الحب وهذا تناقض فقال لا تناقض فالمراد بقطرة اللبن في الحب إذا وقعت تتمة لما قبلها وهذا حسن مهم فإن شيخنا لفراره من مثل ذلك شرط أن يكون اللبن المغلوب بما شيب به قدرا يمكن أن يسقي منه خمس دفعات لو

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣٠٦