ومات فجأة التاجر علاء الدين علي السنجاري بالقاهرة، وهو الذي أنشأ دار القرآن بياب الناطفانيين.
قلت:
(ما مات من هذي صفاته ... فوفاة ذا عندي حياته)
(إن مات هذا صورة ... أحيته معنى سالفاته)
ومات بمصر الواعظ شمس الدين حسين وهو آخر أصحاب الحافظ المنذري سمع من جماعة، وكان عالما حسن الشكل.
ومات الفاضل الأديب زكي الدين المأمون الحميري المصري المالكي بمصر ولي نظر الكرك والشوبك وعمر نحو تسعين سنة. وفيها: في رجب مات الفقيه محمد بن محيي الدين محمد بن القاضي شمس الدين بن الزكي العثماني شابا درس مدة بدمشق.
ومات الحافظ قطب الدين الكلبي بالحسينية حفظ الألفية والشاطبية وسمع من القاضي شمس الدين بن العماد وغيره، وحج مرات وصنف وكان كيسا حسن الأخلاق مطرحا للتكلف طاهر اللسان مضبوط الأوقات شرح معظم البخاري وعمل تاريخا لمصر لم يتمه، ودرس الحديث بجامع الحاكم، وخلف تسعة أولاد، ودفن عند خاله الشيخ نصر المنبجي
وفيه: أخرج السلطان من حبس الإسكندرية ثلاثة عشر نفرا منهم تمر الساقي الذي ناب طرابلس وبيبرس الحاجب وخلع على الجميع.
وفيه: طلب قاضي الإسكندرية فخر الدين بن سكين وعزل بسبب إفرنجي.
وفيها: في شعبان مات المفتي بدر الدين محمد بن الفويرة الحنفي سمع وحدث.
ومات: القاضي زين الدين عبد الكافي بن علي بن تمام روى عن الأنماطي وأخذ عنه ابن رافع وغيره.
ومات عز الدين يوسف الحنفي بمصر حدث عن إبراهيم وناب في الحكم.
وفيها: في رمضان مات صاحبنا شمس الدين محمد بن يوسف التدمري خطيب حمص، كان يفتي ويدرس، وتولى قضاء الإسكندرية العماد محمد بن إسحاق الصوفي.
وفيها: في شوال قدم عسكر حلب والنائب من غزاة بلد سيس، وقد خربوا في بلد أدنة وطرسوس وأحرقوا الزروع واستقاوا المواشي وأتوا بمائتين وأربعين أسيرا، وما عدم من المسلمين سوى شخص واحد غرق في النهر وكان العسكر عشرة آلاف سوى من تبعهم فلما علم أهل أياس بذلك أحاطوا بمن عندهم من المسلمين التجار وغيرهم وحبسوهم في خان ثم أحرقوه فقل من نجى فعلوا ذلك بنحو ألفي رجل من التجار البغاددة وغيرهم في يوم عيد الفطر فلله الأمر، واحترق في حماه مائتان وخمسون حانوتا، وذهبت الأموال واهتم الملك بعمارة ذلك، وكان الحريق عند الفجر إلى طلوع الشمس.