تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في رجب ماتت زوجة تنكز وعمل لها تربة حسنة قرب باب الخوصين ورباطا.

وفيها: في رمضان مات قاضي طرابلس شمس الدين محمد بن مجد الدين عيسى الشافعي البعلي، وكان صاحب فنون.

قلت:

(لقد عاش دهرا يخدم العلم جهده ... وكان قليل المثل في العلم والود)

(فلما تولى الحكم ما عاش طائلا ... فما هنئ ابن المجد والله بالمجد)

وفيه: أنشأ الأمير سيف الدين قوصون الناصري جامعا عند جامع طولون عند دار قتال السبع، فخطب به أول يوم قاضي القضاة جلال الدين بحضور السلطان، وقرر لخطابته القاضي فخر الدين محمد بن شاكر.

وفيها: في شوال مات رئيس الكحالين نور الدين علي بمصر.

وفيه: احترقت الكنيسة المعلقة بمصر وبقيت كوما.

وفيه: قدم رسول صاحب اليمن بهدية فقيد وسجن لأن صاحب الهند بعث إلى السلطان بهدايا فأخذها صاحب اليمن وقتل بعض من كان معها وحبس بعضهم.

وفيها: في ذي القعدة مات الأمير علاء الدين قلبرس بن الأمير علاء الدين طبرس بدمشق بالسهم وكان مقدم ألف، وله معروف وخلف أموالا، ومات الأمير سيف الدين كوليجار بالمحمدي.

وفيها: بدمشق في ذي الحجة مات المعمر المسند زين الدين أيوب بن نعمة، وكانت لحيته شعرات يسيرة، وكان كحالا ومات بها أيضا الصالح الزاهد الشيخ حسن المؤذن بالمأذنة بالشرقية بالجامع، وكان مجاورا به ومات بدر الدين محمد بن الموفق إبراهيم بن دواد بن العطار أخو الشيخ علاء الدين ببستانه وصلاح الدين يوسف بن شيخ السلامية صهر الصاحب وشيعه الخلق وفجع به أبواه، وكان شابا متميزا من أبناء الدنيا المتنعمين.

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة فيها:

وردت كتب الحجاج بما جرى بمكة شرفها الله تعالى حول البيت من ثورة عبيد مكة ساعة الجمعة بالوفد من النهب والجراحة، وقتل جماعة من الحجاج، وقتل أمير مصري وهو أيدمر أمير جندار وابنه، ولما بلغ السلطان ذلك غضب وجرد جيشا من مصر والشام للانتقام من فاعلي ذلك.

وفيها: في المحرم أيضا مات الأمير الكبير شهاب الدين طغان بن مقدم الجيوش سنقر الأشقر ودفن بالقرافة جاوز الستين، وكان حسن الشكل، ومات الصالح كمال الدين محمد بن الشيخ تاج الدين القسطلاني بمصر سمع ابن الدهان وابن علاق والنجيب وحدث، وكان صوفيا.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٨٤