ثم دخلت سنة ثلاثين وسبعمائة:
فيها في المحرم توفي القاضي علاء الدين علي بن الأثير كان كاتب السر بمصر ثم فلج وانقطع فولي مكانه القاضي محي الدين بن فضل الله.
وفيه: مات الشيخ فتح الدين بن قرناص الحموي ولي نظر جامع حماه، وله نظم.
وفيه: قدم قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر الأخناني صحبة نائب الشام عوضا عن القونوي.
فيه: توفي الوزير الزاهد العالم أبو القاسم محمد بن الوزير الأزدي الغرناطي بالقاهرة قافلا من الحج بلغ من الجاه ببلده إلى أنه كان يولي في الملك ويعزل، وكان ورعا شريف النفس عاقلا أوصى أن تباع ثيابه وكتبه ويتصدق بها.
وفيها: في صفر مات بدمشق سيف الدين بهادر المنصوري بداره شيعه النائب والأعيان.
وفيه: مات مسند العصر شهاب الدين أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار ابن شحنة الصالحية توفي بعد السماع عليه بنحو من ساعتين كان ذا دين وهمة وعقل وإليه المنتهى في الثبات وعدم النعاس، وحصلت له للرواية خلع ودراهم وذهب وإكرام، وشيعه الخلق والقضاة ونزل الناس بموته درجة.
وفيه: توفي قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن كمال الدين محمد ابن البارزي الحموي الجهني قاضي حلب فجأة بعد أن توضأ وجلس بمجلس الحكم ينتظر إقامة العصر، حج غير مرة، وكان يعرف الحاوي في الفقه وشرحه في ست مجلدات، وكان يعرف الحاجبية والتصريف، وكان فيه دين وصداقة رحمه الله تعالى.
وفيه في ربيع الآخر: تولى قضاء القضاء بحلب القاضي شمس الدين محمد بن النقيب نقل من طرابلس وولي طرابلس بعده شمس الدين محمد بن المجد عيسى البعلي سار من دمشق إليها.
وفيها: في جمادى الأولى أنشأ الأمير العالم سيف الدين مغلطاي الناصر مدرسة حنفية بالقاهرة ومكتب أيتام.
وفيها: في جمادى الآخرة مات الأمير العالم سيف الدين أبو بكر محمد بن صلاح الدين بن صاحب الكرك بالجبل وكان فاضلا شاعرا.
وفيه: وصل الخبر بعافية السلطان من كسر يده فزينت دمشق وخلع على الأمراء والأطباء.
وفيه: مات بمكة قاضيها الإمام نجم الدين أبو حامد.
وفيه: مات الشيخ إبراهيم الهدمة، وله كرامات وشهرة.
وفيه: حضرت رسل الفرنج يطلبون بعض البلاد فقال السلطان: لولا أن الرسل لا يقتلون أعناقكم ثم سفروا.