بمصر وبدمشق وبحلب، وعمر جوامع ومساجد، وكان ذا فهم ودهاء وهرب إلى التتر فأقام عندهم محتما، وأقطعوه مراغة وجاوز التسعين.
وفيها: مات الأمير سيف الدين أيجية الأبوبكري وكان فيه خير.
وفيها: أخرج من سجن قلعة دمشق الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الزرعي إمام الجوزية بشرط أن لا يدخل في فتوى.
وفيها: يوم عرفة أخرج علم الدين الجاولي من الحبس.
وفيها: جاء سيل عظيم على عجلون خرب سوق التجار والمارستان والدباغة وبعض الجامع، وهلك جماعة وعدمت أموال قدرت بمائتي ألف وسبعين ألفا.
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة:
في المحرم منها توجه القاضي محيي الدين بن فضل الله إلى مصر وكتب السر للسلطان لفالج أصاب كاتب السر علاء الدين بن الأثير المعري الأصل، وكتب السر بدمشق القاضي شرف الدين بن الشهاب محمود.
وفيها: حضر مع الركب العراقي في تابوت جوبان وولده، وأرادوا دفنهما في الجوبانية غربي الحجرة النبوية وهي في غاية الحسن فأخر دفنهما حتى يأتي مرسوم السلطان بذلك.
وفيها: في المحرم مات بمصر المفتي الزاهد نجم الدين محمد بن عقيل البالسي الشافعي، ناب عن ابن دقيق العيد وولي قضاء دمياط، وكان من علماء مصر.
وفيها: في صفر مات عامل بيت المال بدمشق، وكان أولا سامريا اسمه نفيس فسمي محمدا، وحفظ القرآن، وكان يقرأ في السبع بالحائط الشمالي.
وفيه: مات الفقيه الصالح شهاب الدين أحمد بن هلال الزرعي الحنبلي والد القاضي برهان الدين بدمشق.
وفيه: كمل ترخيم الحائط القبلي بجامع دمشق وزخرفته.
وفيها: في ربيع الأول توفي الأمير قطلبك الرومي بدمشق وكان حاجبا وهو الذي ولي عمارة قناة القدس.
وفيه: ظهر بالقاهرة ابن سالم والمخدوم ولهما أتباع حرامية كانوا يخطفون العمائم فأمسكوا وسم بعضهم. وفيها: في ربيع الآخر قدم أولاد قرا سنقر المنصوري دمشق وأعطوا أملاكهم بها وأمر كبيرهم علاء الدين بها.
وفيه: مات الصدر الكبير نجم الدين علي بن هلال الأزدي بدمشق كتب الطباق فأكثر وأوصى أن يكتب على قبره ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾