تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثاني الشمس بكون الياء من ثاني وهو منادي مضاف من حقه النصب وفي قوله: أن اصطفيه لها بسكون الياء أيضا، ومن حقه النصب بأن وفي قوله فانعم به نسخة بوصل الهمزة ومن حقها القطع لأنه فعل رباعي، وهذا لقلة اطلاع هذا المعترض على غريب العربية فإن مثل ذلك كله جائز في ضرورة الشعر شاهد الأول قول الشاعر:

(يا دار هند عفت إلا أنا فيها

(وقول العرب أعط القوس باريها))

وشاهد الثاني قول الشاعر:

(حتى لقد عفت أن أرويه في الكتب ... )

وشاهد الثالث (قول) الشاعر:

(ألا ابلغ حاتما وأبا علي ... بأن عوانة الضبعي فرا)

وفيها: وصل فخر الدين عثمان بن البارزي الحموي إلى حلب متوليا قضاء القضاة بها بعد العلامة كمال الدين بن الزملكاني رحمه الله وكان وصوله إليها يوم الإثنين في أواخر ذي القعدة من السنة المذكورة.

وفيها: في رمضان وصل إلى دمشق مائة وأربعون أسيرا من بلاد الفرنج وذلك أن قاضي القضاة جلال الدين أشهد عليه أنه جعل لكل من يحضر أسيرا مبلغا عينه، وكتب بذلك مكتوبا وعرف الفرنج ذلك فجعلوا الأسرى من تجاراتهم وأحضروهم فأعطوا من وقف الأسرى ستين ألف درهم وأطلقوا الأسرى بحمد الله تعالى.

وفيها: وفي ذي القعدة تولى الشيخ علاء الدين علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الشافعي قضاء القضاة بدمشق المحروسة.

وفيها: في ذي الحجة قرئ مرسوم سلطاني بجامع دمشق بالتوصية بالأوقاف وإيصالها إلى مستحقيها وعمارتها، واتباع شروط واقفيها والتأكيد في ذلك.

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة:

فيها بني في وسط المسعى طهارة فيها بركة وبنى الجوبان نائب ملك التتر بالمدينة النبوية حماما حسنا.

وفيها: في صفر وصل إلى الشام نائب الروم تمرتاش بن الجوبان، وتلقته النواب وهو شاب حسن، وذلك أن أبا سعيد لما قتل أخاه دمشق خواجه في شوال من العام الماضي أراد والدهما الجوبان محاربة أبي سعيد فلم يتفق له ذلك فهرب تمرتاش بحشمه وأمواله ولما وصل إلى الديار المصرية أمر السلطان بإكرامه واحترامه.

وفيه: وصل الماء إلى القدس بعد عمل طريقه في ستة أشهر.

وفيها: في ربيع الأول جدد سطح الكعبة الشريفة وأبوابها وبنيت طهارة مما يلي باب بني شيبة، وأجريت عين ماء أخرى تعرف بعين جبل بقية مما يلي حراء على مجرى العين الجوبانية، ووصلت إلى مكة أنفق عليها قدر يسير نحو خمسة آلاف درهم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٧٤