تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في رمضان توفي الشيخ الإمام محب الدين أبو الحسن علي بن تقي الدين أبي الفتح محمد بن مجد الدين علي بن وهب المعروف بابن دقيق العيد بالقاهرة، ودفن عند والده بالقرافة وهو زوج ابنه الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين رحمه الله تعالى.

وفيها: في شوال توفيت والدة الشيخ تقي الدين بن تيمية، وهي ست النعم بنت عبدوس الحرانية، ولدت تسعة بنين ولم ترزق بنتا وكانت صالحة خيرة.

وفيها: في ذي القعدة وصل بكتمر الحاجب منعما عليه بعد السجن وتوجه إلى نيابة صفد ونقل قاضي صفد حسام الدين القرمي إلى قضاء طرابلس وتولى قضاء صفد شرف الدين بن جلال الدين النهاوندي.

وفيها: في ذي القعدة وصلت الأخبار " بموت خربنده " واسمه خربنده محمد بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، ملك العراق وخراسان وعراق العجم والروم وأذربيجان والبلاد الأراثية وديار بكر، وجاوز الثلاثين من العمر، وكان مغرى بالهو والكرم والعمارة، أقام سنة في أول ملكه سنيا ثم ترفض إلى أن مات وجرت فتن في بلاده بسبب ذلك ودفن في مدينته التي أنشأها السلطانية الغياثية.

وفيها: في ذي العقدة أيضا توفي بدمشق نجم الدين بن البصيص المقدم في الكتابة كتب الناس نحو خمسين سنة وله شهر وأخلاق حميدة.

وفيها: وصلت الأخبار باستقرار أبي سعيد بن خربنده في مملكة والده وعمره إحدى عشرة سنة ران أرباب دولتهم مصادرون مطلوبون بالأموال، وأن خربنده سم وقتل جماعة ممن اتهم بذلك من الرجال والنساء، وتولى تدبير الدولة والجيوش الأمير جوبان، واستمر في الوزارة علي شاه التبريزي ووصل الخبر في التاريخ المذكور أن الأمير حميضة بن أبي نمى الحسني المكي كان قد لحق بخربنده وأقام في بلاده أشهرا وطلب منه جيشا يغزو بهم مكة وساعده جماعة من الرافضة على ذلك فجهزوا له جيشا من خراسان واهتموا بذلك فقدر الله موت خربنده وبطل ذلك وفرح المسلمون بموته وبإهانة ... في بلاده، وعادت الخطب يذكر الشيخين ... فلقد كان أهل السنة به في غم شديد، وجرت فتن وحروب بسبب ذلك بأصفهان وبغداد وإربل وغيرها.

ثم أن محمد بن عيسى أخا مهنا وقع على حميضة فقهره وأخذ ما معه من الأموال والأغنام وغيرها، ودشر حميضة ومن كان معه من أعيان دولة التتر وكان محمد بن عيسى ببلاد التتر خارجا عن طاعة السلطان فابيض وجهه بهذه الواقعة وحضر فأكرمه السلطان.

وفيها: في أواخرها توفي شيخنا صدر الدين محمد بن زين الدين عثمان وكيل بيت المال العثماني بالقاهرة شيخ الفنون والعلوم وبحر المنثور والمنظوم كان حسن الشكل وافر الفضل ومع فضائله التامة قريبا إلى العامة، إن تكلم في الفقه فبحر زاخر أو في الطب فطبيب ماهر أو في النحو أحيا سيبويه، أو في الحديث فالمعول عليه أو في الأصول فهو

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٥٦