تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أنفسهم فلما عاينوا كثرة الجيوش المحمدية خرج القاضي والوالي في جماعة يطلبون الأمان على أنفسهم وأموالهم فأمنهم ملك الأمراء دون النصارى.

ثم دخل العسكر ملطية، وقتلوا بها خلقا من النصارى، وسبوا ونهبوا، وتعدى الأذى من أوباش الجيش إلى المسلمين، ثم إلقيت فيها النار وخرب من سورها، ثم ساروا بعد ثلاث بالغنائم، وقطعوا الدربند، وضربت البشائر وزينت البلاد.

وفيها: في المحرم مات بالموصل عالم تلك الأرض السيد ركن الدين حسن بن محمد بن شرفشاه الحسيني الإستراباذي صاحب التصانيف وكان ابن سبعين سنة.

وفيها: في شعبان سار شطر جيش حلب لحصار قلعة عرقينة من أعمال آمد فتسلموها بالأمان بلا كلفة، وقتلوا بها طائفة، وسلخ أخو مندوه وعلق على القلعة وأغار العسكر على قوى الأرمن والأكراد ورجعوا سالمين بالمكاسب.

وفيها: في ذي القعدة وكنت مقيما بدمشق توفي فجأة قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي وله ثمان وثمانون سنة، وكان مسند الشام في وقته، حسن الوجه محبوب الشكل طيب الأصل رحمه الله تعالى.

وفيها: في سادس جمادي الآخرة توفي بهاء الدين عبد السيد كان ديان اليهود بدمشق فأسلم هو وأولاده وحسن إسلامه.

قلت:

(وعمر إسلامه بيته ... وخرب أبيات أخصامه)

(وأحزن ذلك حزانهم ... وأفرح موسى باسلامه)

ثم دخلت سنة ست عشرة وسبعمائة:

في المحرم منها تكملت تفرقة المثالات بالإقطاعات بعد الروك وأبطل السلطان بعض المكوس بالديار المصرية.

وفيها: في ثاني عشر المحرم توفي الشيخ ناصر الدين أبو بكر المعروف بابن السلار فاضل شاعر حسن العبارة من بيت إمارة.

وفيها: في سادس عشر صفر قرئ تقليد الإمام الزاهد قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مسلم بقضاء الحنابلة بدمشق بعد وفاة القاضي تقي الدين بنصف شهر واستناب شرف الدين بن الحافظ المقدسي.

وفيها: في ربيع الآخر قدم الأمير فضل بن عيسى أخو مهنا إلى دمشق ومعه مرسوم ان يكون عوضا عن أخيه مهنا في إمرة العرب بسبب دخول مهنا مع قرا سنقر إلى بلاد التتر.

وفيها: في آخر ربيع الآخر باشر قاضي القضاة نجم الدين بن صصري مشيخة الشيوخ بدمشق عند الصوفية بالسميساطية اختاره الصوفية وسألوا توليته عليهم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٥٥