وفيها: رمى السلطان الملك الصالح علي بن السلطان بجعا بجهة العباسية بالبندق وأرسله للملك المنصور صاحب حماه فقبله وسر بذلك وأرسل له تقدمة جليلة.
وفيها: خرج أرغون بن أبغا بخراسان على عمه نكدار أحمد سلطان وسار إليه واقتتلا فانهزم أرغون وأسره أحمد، وكانت المغول قد تغيرت على أحمد لإسلامه وإلزامهم بالإسلام وأيضا سألته الخوانين إطلاق أرغون فأبى فاتفقوا على قتل أحمد وأطلقوا أرغون من اعتقاله وكبسوا الناق نائب أحمد فقتلوه ثم قصدوا الأردو فأحس بهم أحمد فركب وهرب فتبعوه وقتلوه في سنة ثلاث وثمانين وستمائة كما سيأتي وملكوا أرغون بن أبغا بن هولاكو وذلك في جمادى الأولى.
وفيها: ولى أرغون سعد الدولة اليهودي ومكنه، وكان كثير المال ولم يشن إلا بدينه وقيل أسلم قبل قتله.
وفيها: قرر أرغون ابنيه قازان وخربنده بخراسان وجعل أتابكهما نورود.
وفيها: مات الأشكري صاحب قسطنطينية واسمه ميخائيل وملك بعده ابنه ماندر وسكوس وتلقب بالدوقس.
وفيها: تسلم عسكر حلب الكحنا بمكاتبة حكامها لقره سنقر، وصارت من أعظم الثغور نفعا.
وفيها: في رجب قدم السلطان دمشق سار من مصر في جمادى الآخرة.
وفيها: كان السيل بدمشق في العشر الأول من شعبان والسلطان بدمشق وأخذ العمارات واقتلع الأشجار وأهلك خلقا وخيلا وجمالا وخياما لا تحصى، وعقيبه توجه السلطان إلى مصر.
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وستمائة:
فيها عاود السلطان دمشق وجاءه المنصور صاحب حماه ثم عاد.
وفيها: في شوال توفي السلطان المنصور صاحب حماه محمد بن الملك المظفر بن المنصور بن المظفر عمر بن شاهنشاه وأعتق مماليكه قبل موته وتاب توبة نصوحا وكتب يسأل السلطان في إقرار ابنه المظفر في مملكته واشتد مرضه حتى مات حادي عشر شوال، ومولده يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة فعمره إحدى وخمسون سنة وستة أشهر وأربعة عشر يوما، وملك حماه إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر وأربعة أيام، وكان أكبر أمانيه أن يعيش إلى أن يسمع جواب السلطان في أمر ابنه المظفر فمات قبله ووصل الجواب بعده بستة أيام.
ومنه: بعد البسملة المملوك قلاوون أعز الله أنصار المقام العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري ولا عدمه الإسلام ولا فقدته السيوف والأقلام.