تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثلاثون منهم، فعدل وأحسن كأبيه، وكان له أخ شجاع عاش حتى قتله التتر بغداد.

قلت: وفيها مات إمام الدين عبد الكريم محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني مصنف الشرح الكبير والصغير على الوجيز والمحرر ومصنف التذنيب على الشرحين، وكان مع براعته في العلوم صالحا زاهدا ذا أحوال وكرامات وعلى شرحه الكبير اليوم اعتماد المفتين والحكام في الدنيا.

وفيها: فتح عسكر علاء الدين كيقباد بن كيخسرو بن قلج أرسلان صاحب الروم حصن منصور وحصن الكخنا وكانا لصاحب آمد.

وفيها: في نصف ذي الحجة نازل جلال الدين خلاط وهي للأشرف، وبها نائبه الحاجة المذكور منازلته الثانية وأدركه البرد فرحل عنها.

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وستمائة:

والأشرف كالأسير مع المعظم أخيه، ثم حلف للمعظم أن يعاضده على أخيهما الكامل وعلى صاحبي حماه وحمص فأطلقه في جمادى الآخرة بعد عشر أشهر، فلما استقر الأشرف في بلاده تأول أيمانه التي حلفها للمعظم بأنها يمين مكره، هذا والمعظم موافق لجلال الدين خوارزم شاه على حرب أخويه الكامل والأشرف، ولما تحقق الكامل اعتضاد أخيه المعظم لجلال الدين خاف من ذلك، وكتب إلى الإينروز ملك الفرنج أن يقدم إلى عكا ليشغل المعظم عما هو فيه، ووعده بالقدس، فسار الاينروز إلى عكا، وبلغ ذلك المعظم، فكاتب الأشرف واستعطفه.

وفيها: انتزع الأتابك طغرل بك الشغر وبكاس من الصالح أحمد بن الظاهر وعوضه عنها بعينتاب والراوندان.

وفيها: سار الحاجب حسام الدين علي نائب الأشرف بخلاط بعساكر الأشرف إلى بلاد جلال الدين واستولى على خوي وسلماس ونقجوان.

وفيها: في ذي القعدة توفي الملك المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب بقلعة دمشق بالدوسنطاريا، وعمره تسع وأربعون، وملكه دمشق تسع سنين وشهور.

وكان شجاعا قليل التكلف يركب بلا صناجق غالبا بكلوته صفراء بلا شاش، ويخترق الأسواق بلا مطرق بين يديه حتى صار من فعل أمرا بلا تكلف يقال فعله بالمعظمي.

وعرف النحو على الكندي، والفقه، على جمال الدين الخضيري، وكان حنفيا متعصبا لمذهبه، وكان أهل بيته شافعية سواه، وولي بعده ابنه الملك الناصر صلاح الدين داود ودبر ملكه عز الدين أيبك المعظمي، وكان لأيبك صرخد وأعمالها.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٤٥