تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع القلعة فقال الرسول: لو كان هذا الموضع ببلادنا لبنينا عليه قلعة، فبناها السلطان وتواردت عليها النواب حتى ملكها الباطنية وعظم ضررهم بسببها، كان يقال قلعة يدل عليها كلب ويشير بها كافر لا بد وأن يكون آخرها إلى شر، وملكوا قلعة ألموت في نواحي قزوين أرسل بعض ملوك الديلم عقابا فنزل على موضع ألموت فرآه حصينا فبناه قلعة وسماها الراموت معناه بلسان الديلم تعليم العقاب وذلك الموضع وما يجاوره يسمى طالقان، وكان الحسن بن الصباح شهما مهندسا حيسوبا ساحرا، وطاف البلاد ثم استغوى أهل ألموت وملكه وملكوا أيضا قلعة طبس وقهستان ثم قلعة رستمكوه قرب أبهر سنة أربع وثمانين وأربعمائة ثم قلعة خالنجان على خمسة فراسخ من أصفهان، ثم قلعة أردهن ملكها أبو الفتوح ابن أخت الحسن بن الصباح وملكوه قلعة كرد كوه وقلعة الطنبور وقلعة حلاوخان بين فارس وخوزستان، وامتدوا إلى اغتيال الأكابر فعظم صيتهم وخافهم الناس فتتبعهم بركيا روق وقتل كل من عرف منهم.

وفيها ملك الفرنج سورج من ديار الجزيرة قتلا وسبيا وأرسوف بساحل عكا وقيسارية.

ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة:

فيها " توفي المستعلي " بأمر الله أبو القاسم أحمد بن المستنصر العلوي خليفة مصر لسبع عشرة خلت من صفر ومولده في العشرين من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، وخلافته سبع سنين ونحو شهرين، كان مدبر دولته الأفضل بن بدر الجمالي.

وبويع لابنه الآمر بأحكام الله أبي علي المنصور، وعمره خمس سنين وشهر وأيام، وقام بتدبير دولته الأفضل بن بدر الجمالي.

وفيها: تقابل بركيا روق وأخوه محمد عند الري في جمادى الأول وهو المصاف الرابع، فانهزم محمد، ونهبت خزانته ومضى في نفر يسير إلى أصبهان ثم سار بركيا روق فحصر محمدا بأصبهان، وعدم القوت بها إلى عاشر ذي الحجة فهرب محمد منها مستخفيا وحرض بركيا روق على تحصيله فلم يظفر به، ثم سار بركيا روق عن أصفهان إلى همدان في ثامن عشر ذي الحجة منها.

" وفيها مات كربوغا " بخوى من أذربيجان بعثه إليها بركيا روق واستولى على الموصل موسى التركماني عامل كربوغا على حصن كيفا وكان شمس الدولة جكرمش التركي صاحب جزيرة ابن عمر فقصد الموصل واستولى على تصيبين في طريقه فخرج موسى التركماني من الموصل لقتاله فغدر بموسى عسكره وصاروا مع جكرمش، فعاد موسى إلى الموصل وحصره جكرمش بها طويلا فاستعان موسى بسقمان وهو في ديار بكر وأعطاه حصن كيفا فاستمر الحصن لسقمان وأولاده إلى آخر وقت فسار سقمان إليه، فرحل جكرمش عن الموصل وخرج موسى ليلقى سقمان فوثب على موسى جماعة من أصحابه فقتلوه عند قربة

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٣