تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله:

(لا الغصن يحكيك ولا الجؤذر ... حسنك مما أكثروا أكثر)

(يا باسما أهدى لنا ثغره ... عقدا ولكن كله جوهر)

(قال لي اللاحي أما تستمع ... فقلت يا لاحي أما تبصر)

قلت: وأخذ الحديث عن السلفي، واختصر كتاب الحيوان للجاحظ وسماه روح الحيوان، وله ديوان شعر، وديوان موشحات سماه دار الطراز ورسائل. وما أحسن قوله:

(ولو أبصر النظام جوهر ثغرها ... لما شك فيها أنه الجوهر الفرد)

(ومن قال أن الخيزرانة قدها ... فقولوا له إياك أن يسمع القد)

وله من رسالة في نقص النيل بديعة: وأما أمر الماء فإنه نضبت مشارعه وتقطعت أصابعه وتيمم العمود لصلاة الاستسقاء، وهم المقياس من الضعف بالاستلقاء، وبلغ القاضي السعيد عن أبي المكارم هبة الله بن وزير بن مقلد الكاتب الشاعر أنه هجاه فأحضره وأدبه وشتمه، فكتب إليه نشو الملك أبو الحسن علي بن مفرج المعري الأصل، المصري الدار والوفاة، المعروف بابن المنجم الشاعر المشهور:

(قل للسعيد أدام الله نعمته ... صديقنا ابن وزير كيف تظلمه)

(صفعته إذ غدا يهجوك منتقما ... فكيف من بعد هذا ظللت تشتمه)

(هجو بهجو وهذا الصفع فيه ربا ... والشرع ما يقتضيه بل يحرمه)

(فإن تقل ما لهجو عنده ألم ... فالصفع والله أيضا ليس يؤلمه)

والله أعلم.

ثم دخلت سنة تسع وستمائة:

فيها في المحرم عقد الملك الظاهر على ضيفة خاتون بنت العادل، والصداق خمسون ألف دينار، واحتفل الظاهر لملتقاها بالنفائس. وفيها: عمر العادل قلعة الطور

وفيها: حاصر طغرل بك شاه صاحب أرزن ابن أخيه سلطان الروم كيكاوس بسيواس فاستنجد بالأشرف فخاف طغرل بك ورحل عنه.

ثم دخلت سنة عشر وستمائة:

فيها قتل كيكاوس عمه طغرل بك شاه وأخذ بلاده، وذبح أكثر أمرائه، وقصد أخيه علاء الدين كيقباد فشفعوا فيه فعفى عنه.

وفيها: في رمضان توفي بحلب فارس الدين ميمون القصري آخر الأمراء الصلاحية، ينتسب إلى قصر الخلفاء بمصر أخذه منه صلاح الدين.

وفيها: ولد للظاهر من ضيفة خاتون بنت العادل ابنه العزيز غياث الدين محمد.

وفيها: قتل منكلي من البهلوانية أيدغمش الغالب على مملكة همدان والجبال، مملوك البهلوان أيضا هرب منه أيدغمش إلى الخليفة ثم عاد فقتله وملك مكانه.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٢٩